مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

330

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وبالتشهّد ثمّ التسليم ، ويكون ما جاء به أوّلا زيادة سهوية لا تعاد الصلاة منها « 1 » . أ - زيادة الركعة سهوا : المعروف والمشهور « 2 » أنّ زيادة الركعة سهوا تستوجب البطلان مطلقا « 3 » ، بل أنّه ممّا لا خلاف فيه « 4 » ، بل ادّعى في الغنية الإجماع عليه « 5 » . بينما ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه إن كان جلس آخر الرابعة بقدر التشهّد صحّت صلاته ، وأنّ البطلان خاصّ بما إذا لم يجلس هذا المقدار « 6 » . والبحث في حكم هذه المسألة والروايات الواردة في المقام موكول إلى محالّه ، إنّما الكلام هنا عمّا يقتضية حديث « لا تعاد » « 7 » ، فهل يقتضي صحّة هذه الصلاة التي زيدت فيها ركعة سهوا أو لا ؟ فقد يقال بأنّ مقتضاه الصحّة ، سواء جلس عقيب الرابعة بمقدار التشهّد أم لم يجلس ، وسواء تشهّد أم لم يتشهّد ، بل حتى لو نسي السجدة الأخيرة أيضا فزاد ركعة سهوا قبل الإتيان بها وبالتشهّد والسلام « 8 » ؛ وذلك لأنّ مقتضى حديث « لا تعاد » الحاكم على الأدلّة الأوّلية نفي جزئية هذه الأمور في ظرف النسيان ، فزيادة الركعة سهوا قبل الإتيان بشيء منها زيادة واقعة خارج الصلاة لا في أثنائها كي تستوجب البطلان ؛ لأنّ وقوعها في الأثناء موقوف على جزئية هذه الأجزاء في ظرف النسيان ، والحديث ناف للجزئية عندئذ ؛ لعدم قصور في شموله لها بعد أن لم تكن من الأركان « 9 » . ونوقش في ذلك : أوّلا : بأنّ مقتضى ذلك عدم الفرق بين أن يكون جلس مقدار التشهّد أو لا ، مع أنّ الإجماع على الفساد إذا لم يجلس ، بل

--> ( 1 ) قاعدة لا تعاد ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السّلام ) 19 : 54 . ( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 37 . ( 3 ) الشرائع 1 : 114 . جواهر الكلام 12 : 250 . العروة الوثقى 3 : 213 ، م 11 . ( 4 ) مستمسك العروة 7 : 391 . ( 5 ) الغنية : 111 . ( 6 ) المعتبر 2 : 380 . التحرير 1 : 300 . المختلف 2 : 394 . الألفية والنفليّة : 66 . ( 7 ) الوسائل 5 : 471 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 14 . ( 8 ) مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 37 . ( 9 ) مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 37 - 38 .